العقار ضمن رؤية السعودية 2030: هدف ووسيلة

خرجت الإدارة الإقتصادية في المملكة العربية السعودية لتعلن عن خطة إستراتيجية شاملة لتطوير الواقع الإقتصادي في المملكة بإسم “رؤية المملكة 2030”.

وقد قام ولي ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان بعقد لقاء صحفي مع قناة العربية الأسبوع الماضي لشرح أهم أهداف الرؤية والأفكرا المتضمنة بها بأسلوب سهل وواضح ليصبح الموضوع أقرب إلى المواطن السعودي البسيط.

وقد تناقلت الصحف والمواقع السعودية علاوة على الفضائيات العربية أهم الرؤى المتضمنة في المخطط الإقتصادي، كما علق عليه عدد من المحللين الإقتصاديين والخبراء.

ملامح رؤية المملكة 2030 أو رؤية التحول الوطني كما أطلق عليها أيضا تتضمن العديد من الأهداف الإقتصادية الطموحة مثل تقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط، رفع صادرات المملكة من البضائع غير النفطية، وتطوير عدد من القطاعات الاقتصادية مثل السياحة.

علاوة على ذلك، تشمل الرؤية بعض الأهداف الاجتماعية أيضا منها تطبيق نظام جديد لإقامة المغتربين في المملكة مشابه لنظام الجرين كارد الأمريكي ورفع مساهمة المرأة في سوق العمل الوطني إلى 30 في المئة.

 

البنية التحتية

القطاع العقاري كان في قلب الرؤية الاقتصادية الجديدة. وقد أتى الحديث عن تطوير القطاع بطريق مباشر وبطريق غير مباشر فالعقار، دونا عن غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، ليس فقط هدفا مراد تحقيقه من خلال المخطط، ولكن وسيلة أيضا للنهوض بالاقتصاد عموما.

الحديث عن تطوير قطاع الصناعات التحويلية في المملكة، تحسين المشاركة بين القطاعين العام والخاص، رفع نسبة الصادرات، وتحضير المملكة لتكون رقم 1 إقليميا في مجال الدعم اللوجيستي لن يتحقق على أرض الواقع بدون تهيئة قاعدة صلبة من البنية التحتية تغري المستثمرين الأجانب.

رفع كفاءة المرافق من مياه، كهرباء، طرق، غاز، إلى آخره يعتبر أمرا حتميا للنهوض بالاقتصاد والوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها. كذلك تخصيص مناطق صناعية جديدة، العمل على بناء محطات تحلية، مستشفيات، ومحطات طاقة أمر حتمي أيضا لتحسين قطاع الصناعات التحويلية في البلاد.

عقارات السعودية

الحديث عن السياحة

تحدث ولي ولي عهد خلال اللقاء عن زيادة القدرى الاستيعابية للمملكة من 8 مليون معتمر إلى 30 مليون معتمر حتى عام 2030.

تحقيق ذلك يعني بطبيعة الحال إطلاق الكثير من مشاريع البنية التحتية والفنادق مما سيحفز حركة البناء والإنشاء في المملكة، خصوصا في مكة المكرمة، المدينة المنورة، وجدة، كما سينشط من أداء القطاع العقاري في هذه المناطق.

وتستهدف المملكة بناء أكبر متحف إسلامي في العالم في العاصمة السعودية الرياض بهدف استقطاب الكثير من السياح الأجانب وتقديم صورة صحيحة عن الفن والتراث الإسلامي.

فنادق مكة المكرمة

قطاع الإسكان

دونا عن المجالات العقارية الأخرى، تحدث ولي ولي العهد عن تطوير القطاع الإسكاني على وجه الخصوص حيث أشار إلى إتجاه المملكة لحل أزمة الإسكان في المملكة.

تهدف الرؤية إلى رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين للمنازل من 47 في المئة إلى 52 في المئة. تحقيق هذا الهدف سيتطلب عقد شراكة حقيقية مع القطاع الخاص لإنشاء المزيد من المشاريع الإسكانية والمساهمة في تطوير البنية التحتية.

كما سيتطلب أيضا سن مجموعة من القوانين بهدف جعل العقارات السكنية متاحة أكثر للمواطن السعودي العادي. وقد بدأت الحكومة السعودية بالفعل بالسير على هذا المنهج حيث قررت مؤسسة النقد العربي السعودي زيادة نسبة الرهون العقارية من 70 في المئة إلى 85 في المئة.

الرؤية في مجملها تشمل الكثير من الأهداف والأفكار الطموحة التي من شأنها النهوض بالاقتصاد السعودي بالفعل، لكننا مازلنا ننتظر الخطط التفصيلية والبرامج التنفيذية للإطلاع على سبل تحقيق هذه الأهداف.

 

 

Ads